هل يعيش برشلونة “هوس ألفاريز” أكثر من حاجته الحقيقية إليه؟

لو فعلًا وصل تقييم جوليان ألفاريز إلى 150 مليون يورو… فهنا يجب أن يتوقف برشلونة لحظة ويسأل نفسه: هل النادي يتجه نحو صفقة مدروسة فعلًا، أم يعيش حالة اندفاع جديدة خلف اسم تحوّل إعلاميًا إلى “الهدف الحلم”؟
المشكلة هنا ليست في جودة ألفاريز كلاعب، لأنه مهاجم ممتاز ويملك شخصية تنافسية كبيرة، لكن الفارق ضخم بين لاعب ممتاز… ولاعب يُبنى عليه مشروع كامل بهذه الأرقام الخيالية.
كل أسبوع يظهر رقم جديد: 100 مليون. 110 ملايين. 120 مليونًا. والآن الحديث عن 150 مليونًا وكأن الأمر طبيعي لنادٍ ما زال يحاول الخروج من آثار أزمات مالية ورياضية معقدة.
الأغرب أن أتلتيكو مدريد يبدو الطرف الأكثر استفادة من كل هذه الضجة. كلما ارتبط اسم برشلونة باللاعب أكثر، ارتفع سقف المطالب أكثر. ومع كل موجة حديث إعلامي جديدة، يتحول التفاوض تدريجيًا إلى مزاد مفتوح لا إلى صفقة منطقية.
ألفاريز يدخل عامه السابع والعشرين، وليس لاعبًا من فئة كيليان مبابي أو إرلينغ هالاند من حيث التأثير الفردي أو الأرقام أو القدرة على تغيير شكل المشروع بالكامل بمفرده. ومع ذلك، يجري التعامل معه وكأنه الصفقة التي ستعيد برشلونة مباشرة إلى القمة الأوروبية.
وهنا تكمن الخطورة الحقيقية.
برشلونة دفع ثمنًا باهظًا في السنوات الماضية بسبب المبالغة في بعض الصفقات، سواء تحت ضغط الحاجة أو ضغط الجماهير أو تأثير الضجيج الإعلامي. لذلك فإن تكرار السيناريو نفسه مع أي لاعب — مهما كان اسمه — يجب أن يثير القلق لا الحماس.
إذا وصل الرقم فعلًا إلى 150 مليون يورو، فالانسحاب قد يكون القرار الأكثر عقلانية. ليس لأن ألفاريز لا يستحق، بل لأن القيمة المطلوبة تبدو أكبر بكثير من حجمه الحقيقي داخل السوق الحالية.
وفي النهاية، السؤال الأهم: هل برشلونة يحتاج جوليان ألفاريز فعلًا… أم يحتاج فقط التوقف عن مطاردة “الصفقة الضخمة” بأي ثمن؟



