Uncategorizedمقالات وتحليلاتريال مدريد

كيف أهدر ريال مدريد أفضلية لا يملكها أي نادٍ في أوروبا؟

تعرف ما الذي يثير الاستغراب فعلًا؟

أن ريال مدريد حتى في واحدة من أسوأ فتراته كان قريبًا من تجاوز بايرن ميونخ، ولولا تفاصيل صغيرة مثل الطرد وإهدار الفرص لربما سارت القصة بشكل مختلف تمامًا.

في مباراتين فقط أضاع الفريق عددًا هائلًا من الفرص، ومع ذلك ظل منافسًا. وهذا ما يميز ريال مدريد عن كثير من الأندية.

هناك فرق تحتاج إلى الوصول إلى النسخة المثالية من نفسها كي تحقق دوري أبطال أوروبا. أما ريال مدريد، فغالبًا ما يحتاج فقط إلى الحد الأدنى من التوازن والمنطق.

انظر إلى باريس سان جيرمان. احتاج سنوات من العمل، وتغييرات واسعة في التشكيلة، وإنفاقًا ضخمًا، وظروفًا مثالية فنيًا وبدنيًا حتى يصل إلى القمة الأوروبية.

أما ريال مدريد، فلم يكن يحتاج لكل ذلك.

كان يحتاج فقط إلى تعويض رحيل توني كروس ولوكا مودريتش بطريقة منطقية. لاعب أو اثنان يمتلكان القدرة على تنظيم الإيقاع وصناعة اللعب من العمق. قلب دفاع إضافي يرفع جودة الخط الخلفي. بعض التعديلات الطبيعية التي تقوم بها أي إدارة تدرك حجم التحديات القادمة.

لكن ما حدث كان العكس تمامًا.

خرج كروس ومودريتش، وهما اثنان من أعظم العقول التي مرت على خط الوسط في العصر الحديث، ليصبح الاعتماد الأساسي على تشواميني وكامافينغا، وهما لاعبان يملكان خصائص مختلفة تمامًا.

المشكلة ليست في جودة اللاعبين، بل في نوعية الأدوار.

لا يمكنك أن تخسر اثنين من أفضل صناع الإيقاع في العالم، ثم تتوقع أن يعوضهما لاعبان يقومان بأدوار دفاعية وحركية مختلفة، وكأن كرة القدم مجرد أسماء داخل التشكيلة.

ريال مدريد لم يخسر لأنه لم يصل إلى المثالية.

ريال مدريد خسر لأنه تخلّى عن الحد الأدنى من التوازن الذي كان كافيًا ليجعله ينافس على كل شيء.

وهنا تكمن المفارقة.

بينما كانت الأندية الأخرى تبحث عن الكمال، كان ريال مدريد يبتعد بنفسه عن أبسط قواعد المنطق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى