مقالات وتحليلاتريال مدريدتشلسي

ألونسو الذي استهنتم به!

عزيزي القارئ، هل تعلم أن تشابي ألونسو خاض 90 مباراة في الدوريات الخمس الكبرى منذ عام 2023، ولم يخسر سوى 6 مباريات فقط؟!

هل تعلم أنه، خلال الفترة نفسها، يُعد أقل مدرب تعرضًا للهزائم في الدوريات الخمس الكبرى؟!

حسنًا، هل تعلم أن نسبة انتصاراته بلغت 71%؟!

ولكي تدرك حجم هذا الرقم، فإن ألونسو يمتلك ثاني أعلى معدل انتصارات بين مدربي الدوريات الخمس الكبرى منذ عام 2023، ولا يتفوق عليه سوى هانز فليك، الذي تصل نسبة انتصاراته إلى 80%.

نعم، ألونسو يتفوق في هذه النسبة على ميكيل أرتيتا، وبيب غوارديولا، ولويس إنريكي، الذي يعمل في دوري يمنح باريس سان جيرمان مساحة هائلة من التفوق على منافسيه.

لكن قبل أن يخرج أحدهم ليقول إن فليك يتفوق عليه لأن نسبة انتصاراته أعلى، تذكروا أن فليك لم يكن مدربًا خلال موسم 2023-2024، وبالتالي خاض عددًا أقل من المواسم ضمن هذه المقارنة، وهو عامل يجب أخذه في الحسبان قبل إصدار أي حكم نهائي.

وسيقول لك أحدهم: «لكن الدوري الإنجليزي أكثر تنافسية وصعوبة!».

صحيح، ولن أجادلك في ذلك. لكن لا تنسَ أن جزءًا كبيرًا من هذه الأرقام حققه ألونسو عندما كان يقود باير ليفركوزن، بفريق لا يمتلك جزءًا من الإمكانات المالية والعمق في التشكيلة التي تتمتع بها أندية القمة في إنجلترا، وفي الوقت نفسه كان ينافس بايرن ميونيخ، أحد أكثر الأندية هيمنة في تاريخ الكرة الألمانية.

لكل دوري ظروفه، ولكل فريق إمكاناته، ولا يمكن اختزال المقارنة في اسم البطولة وحده. لكن ما قدمه ألونسو مع ليفركوزن كان كافيًا ليجعل التقليل من قدراته أمرًا يصعب تبريره بالأرقام.

والآن، نصل إلى الجزء الأهم…

عزيزي المدريدي الذي كنت تتعامل مع تشابي ألونسو وكأنه مدرب لا يستحق قيادة ريال مدريد، وكأن المشكلة كلها كانت فيه، لا في الفريق ولا في الإدارة ولا في الظروف المحيطة به…

استمتع بمورينيو، ومن بعده ديشامب في الموسم المقبل!

فربما تكتشف أن التخلص من المدرب ليس دائمًا حلًا للأزمة، وأن المشكلة قد تكون أكبر من اسم يقف على خط الملعب.

والأيام وحدها ستكشف إن كان ريال مدريد قد تخلّص من المشكلة فعلًا، أم أنه استبدل مدربًا بآخر، بينما بقيت الأسباب الحقيقية كما هي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى