
بداية لم تكن سهلة، لكن النهاية حتى الآن تحمل ملامح قصة مختلفة تمامًا. فريولي، الذي خسر لقب الدوري الهولندي مع أياكس في الأمتار الأخيرة لصالح آيندهوفن، قرر الرحيل بعد صدمة قاسية، باحثًا عن تحدٍ أكبر.
الوجهة كانت بورتو… مشروع معقد في دوري لا يرحم تكتيكيًا، وسط هيمنة واضحة من سبورتينغ لشبونة في فترة روبن أموريم، ثم عودة بنفيكا مع روجر شميدت.
التحدي كان واضحًا: إعادة بورتو إلى القمة… واللافت أن فريولي لم يحتج سوى موسم واحد ليقلب المعادلة.
بورتو يتصدر الدوري، متفوقًا على سبورتينغ وبنفيكا وبراغا، بأرقام قوية تعكس العمل الكبير داخل الملعب. الفريق لم يخسر سوى مباراة واحدة طوال الموسم، وحقق 27 انتصارًا، بفارق مريح بلغ 5 انتصارات عن أقرب منافسيه.
الأهم من النتائج… الهوية.
فريولي فرض أسلوبًا هجوميًا واضحًا، كرة قدم مفتوحة موجهة للجماهير، دون التخلي عن الانضباط التكتيكي الذي يميز الكرة البرتغالية.
على مستوى الأفراد، ظهرت بصمته بشكل أوضح:
تطور لافت لمواهب مثل ويليام غوميز، وتألق اللاعب الدنماركي فريهولدت في وسط الملعب، إلى جانب موسم مميز للظهير ألبرت كوستا. ومع عناصر الخبرة مثل فوفانا، روازايرا، وبيدنارك، أصبح الفريق أكثر توازنًا ونضجًا.
حتى في سوق الانتقالات، جاءت قرارات بورتو دقيقة وفعالة، ما انعكس مباشرة على أداء الفريق واستقراره.
بعد موسمين أنهى فيهما بورتو الدوري في المركز الثالث، يعود اليوم كمنافس أول على اللقب… بل كمرشح واضح.
السؤال الآن:
هل يكمل فريولي المهمة حتى النهاية، أم تعود الدراما من جديد؟



