مقالات وتحليلاتبايرن ميونخ

من توبيخ جوارديولا إلى قيادة البايرن.. كيف صنع كيميتش أسطورته؟

في 2016، تعادل بايرن ميونخ مع بوروسيا دورتموند (0-0) في مباراة متوترة انتهت بصافرات استهجان من الجماهير.بعد صافرة النهاية، اقتحم بيب جوارديولا أرض الملعب غاضبًا، وتوجه مباشرة إلى جوشوا كيميتش.وقف أمامه وجهًا لوجه، يصرخ ويشرح:”لماذا تترك المساحات؟ لماذا لم تتمركز بالشكل الصحيح؟”إشارات حادة، صوت مرتفع… وكيميتش صامت، بين الندم ومحاولة الاستيعاب.بعد اللقاء، سُئل جوارديولا عن اللاعب فقال: “هذا ابني”.لكن رد كيميتش كان لافتًا: “لا أعتبره والدي الروحي… لا أريد أن أعتمد على أحد”.صرامة صنعت نجمًاكيميتش بدأ كقلب دفاع، ثم ظهير، قبل أن يتحول إلى أحد أذكى لاعبي الوسط في العقد الأخير.التحول لم يكن صدفة، بل نتيجة شخصية صارمة ومنضبطة.نشأ في ريوتلينجن بألمانيا، داخل بيئة لا تعترف بالنجومية بقدر ما تؤمن بالالتزام والانضباط.وفي شتوتغارت بدأت ملامح شخصيته القيادية تتشكل؛ شعور دائم بالمسؤولية، وإحساس داخلي بأنه عنصر محوري تكتيكيًا، حتى لو لم يكن الأضواء مسلطة عليه إعلاميًا.هذا الإحساس وضعه في صراع يومي مع نفسه.كان يطلب تدريبات إضافية، يتحدث قليلًا في غرفة الملابس، لكن عندما يتكلم… الجميع ينصت، حتى المدرب.جميع من درّبوا البايرن اعتبروه “المدرب الثاني” داخل الملعب، بغض النظر عن مركزه.أرقام تؤكد القيمةفي مباراته الأخيرة أمام ريال مدريد:دقة تمرير بلغت 90% تقريبًافاز بكل الصراعات الأرضية والهوائيةصنع 4 فرص خطيرةقدم تمريرة حاسمة وتسبب في هدفكان أحد نجوم اللقاء بلا جدال.لكن كعادته، يمر أداؤه الرفيع بهدوء… لا يراه إلا من يعرف قيمته التكتيكية الحقيقية.كيميتش ليس مجرد لاعب موهوب، بل شخصية قتالية قيادية نادرة.وأي مدرب يمتلك لاعبًا بهذه العقلية… هو محظوظ بالفعل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى