ريال مدريدمقالات وتحليلات

الليجا لم تشهد شيئًا مشابهًا… موسم مورينيو الذي تجاوز المنطق

“ريال مدريد 2011-2012”… هل كانت تلك أعظم نسخة دوري في تاريخ كرة القدم؟! 🤯

حين يتحدث موقع مثل Opta عن أعظم فريق دوري في تاريخ الليجا والدوريات الخمسة الكبرى… فالأمر لا يكون مجرد رأي عاطفي أو حنين للماضي، بل أرقام مرعبة يصعب حتى استيعابها اليوم.

بعد سقوط برشلونة هانزي فليك وفقدان حلم الـ100 نقطة… عاد الحديث مجددًا عن نسخة جوزيه مورينيو التاريخية مع ريال مدريد، النسخة التي ربما لم تنل التقدير الحقيقي بسبب وجود برشلونة بيب في نفس الحقبة.

لكن إذا وضعنا العاطفة جانبًا ونظرنا للأرقام فقط… سنكتشف أننا أمام شيء غير طبيعي إطلاقًا.

ريال مدريد أنهى الموسم بـ100 نقطة كاملة، كأول فريق بتاريخ الليجا يصل لهذا الرقم وقتها، في إنجاز كان يبدو مستحيلًا تقريبًا.

ولم يتوقف الأمر هنا…

الفريق سجل 121 هدفًا في الدوري، كأعلى حصيلة تهديفية بتاريخ الليجا والدوريات الخمسة الكبرى آنذاك، بمعدل تهديفي بلغ 3.18 هدف في المباراة الواحدة… تخيل أن تسجيل 3 أهداف كل مباراة تقريبًا كان أمرًا “طبيعيًا” لهذه النسخة!

الأكثر رعبًا أن الفريق لم يكن يعتمد على لاعب واحد فقط.

▪️ كريستيانو رونالدو سجل 46 هدفًا.
▪️ هيغواين سجل 22 هدفًا.
▪️ بنزيما سجل 21 هدفًا.

ثلاثي الهجوم وحده سجل 89 هدفًا… رقم يفوق ما سجلته أندية كاملة في نفس الموسم.

هذا الفريق لم يكن يفوز فقط… بل كان يسحق المنافسين نفسيًا وبدنيًا.

حتى خارج ملعبه كان ريال مدريد مرعبًا، بعدما حقق 16 انتصارًا خارج الأرض، وهو رقم تاريخي وقتها، بجانب فارق أهداف وصل إلى +89، في دلالة واضحة على التوازن المرعب بين القوة الهجومية والصلابة الدفاعية.

لكن ربما أكثر رقم يعكس شخصية مورينيو الحقيقية هو “الريمونتادا”.

ريال مدريد عاد في النتيجة بعد التأخر خلال 9 مباريات كاملة، وكأن الفريق كان يرفض فكرة السقوط أساسًا.

وهنا تظهر عبقرية جوزيه مورينيو.

الكثير يتذكر تلك النسخة على أنها فريق مرتدات فقط، لكن الحقيقة أن ريال مدريد كان آلة متكاملة: سرعة… شراسة… حلول فردية… شخصية قوية… وتحول هجومي قاتل بمجرد افتكاك الكرة.

كان فريقًا يلعب وكأنه في حالة غضب مستمرة.

ولهذا… عندما يقول البعض إن ريال مدريد 2011-2012 أحد أعظم فرق الدوري في تاريخ كرة القدم، فالأرقام لا تعارضهم إطلاقًا.

بل ربما تقول إن تلك النسخة كانت سابقة لعصرها بسنوات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى